السيد كمال الحيدري

14

مقدمات منهجية في علم أصول الفقه

يقول أحد تلامذة الأستاذ الشهيد : « لئن كان الفارق الكيفي بين بعض المراحل وبعض حينما يعتبر طفرة وامتيازاً نوعيّاً في هويّة البحث يجعلنا نصطلح على ذلك بالأعصر المختلفة للعلم ، فحقّاً أنّ علم الأصول قد مرّ على يد أستاذنا الشهيد بعصرٍ جديد ، فلو أضفناه إلى الأعصر التي قسم إليها فترات العلم من المعالم الجديدة لكان هذا عصراً رابعاً هو عصر ذروة الكمال » « 1 » . ومن هنا يرى العلّامة الأستاذ السيد الحيدري بأنّ هناك ملامح وسمات وخصائص عامّة تميّزت بها المدرسة الفكريّة للسيّد محمّد باقر الصدر لاسيّما فيما يرتبط بإبداعاته ونظريّاته في علم الأصول . الخصوصيّة الأولى : تبرز في مجال نظريّة المعرفة الإنسانيّة . ويرى السيد الحيدري بأنّه لكي يتّضح الدور المهمّ الذي قام به السيّد الشهيد في بناء المعرفة الإنسانيّة لابدّ من الإشارة إلى ما كان عليه المنطق الأرسطي لبيان كيفيّة توالد المعرفة الإنسانيّة وما انتهى إليه السيّد الصدر في الأسس المنطقيّة للاستقراء « 2 » . وفي ضوء هذه الخصوصيّة تتحقّق بعض المعطيات الأساسيّة على مستوى

--> ( 1 ) مباحث الأصول ، تقريراً لأبحاث سماحة آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الصدر ، بقلم : السيد كاظم الحائري : الجزء الأوّل من القسم الثاني ، ص 58 . ( 2 ) لا ضرر ولا ضرار ، من أبحاث سيّدنا الأستاذ آية الله العظمى السيد محمّد باقر الصدر ، السيّد كمال الحيدري ، دار الصادقين ، ط 1 ، 1420 ه - - 2000 م إيران : ص 13 .